أحمد بن علي القلقشندي
53
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
عن سواه سالب ولا مسلوب إجراء لهذه الأمة على عوائد فضله العميم واختصاصا بما آتاه من ملكه ( والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم ) . يحمده أمير المؤمنين على ما منح في أيامه الدين من اعتضاده بحسامه والاعتماد في ملك المسلمين على من يجعل جباه ملوك الشرك تحت أقدامه والاعتداد بمساعي من حصونه في الجهاد ظهور جياده وقصوره أطراف حسامه . ويشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة حاكم بما أراه حامد له في ملك الإسلام على ما يسر ما وطده ودفع ما عداه معتصم به في كل ما أثبته بالحق من قواعد الدين وأوثقه بالتقوى من عراه مستمد ملائكة نصره لمن أغنته عزائمه في جهاد أعداء الدين عن سيره في ذلك وسراه وأن محمدا عبده ورسوله الذي جعله من عصبته الشريفة وعصبته وشرفه بوراثة خلافته في أمته قدر رتبته وقصره على إقامة من يرهب العدا بنشر